مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

صحة العين تبدأ بالوعي


إن العين تعُد عضوا دقيقا جدًا ربما لا يتعدى طوله 23ملي ولكنها من أكثر الأعضاء حساسية وتعقيدا ، من حيث الفسيولوجي والفيزياء ومجموعة العدسات التي بها والخلايا العصبية الدقيقة في الشبكية .
 وقد انتشرت بعض الممارسات الخطأ التي قد تودي بسلامة هذا العضو الدقيق منها ارتداء العدسات اللاصقة غير الطبية وموضة تلوين العيون بالليزر !
فاستخدام العدسات اللاصقة غير الطبية تعُد كارثة قد تؤدى إلى تدمير قرنية العين ، لأن تلك العدسات غير مرخصة من خلال وزارة الصحة وقد تتسبب في حدوث قرحة فطرية بالعين مثل فطر الاكنثاميبا وهو أشهر فطر يسبب القرح الفطرية في القرنية وهنا تحدث عتامة واحمرار ودموع وإحساس بعدم الارتياح مما يهدد حدة الإبصار ، كما يتوجب على المريض ارتداء العدسات الطبية الموصوفة بمعرفة وتحت إشراف طبيب الرمد ، لا يمكن ارتدائها في مراكز التجميل أو باستخدام قطرات البنج التي لا يحق للمريض أن يبتاعها من الصيدلية فهي غير مخصصة للجمهور ، كما أنه يوجد العديد من التعليمات الخاصة بالعدسات اللاصقة وكيفية استخدامها والاعتناء بها وعدم النوم بها أو تعرضها للمياه أو ارتدائها لفترات طويلة قد يسبب جفاف للعين .
أمّا عن موضة تلوين العيون بالليزر فحدث ولا حرج ! فهو أكثر الإجراءات خطورة 
فالرغبة في الجمال والهوس بعمليات التجميل ، يتحول إلى خطر يهدد البصر ، فتلك التقنيات التي تقلل من صبغة الميلانين باستخدام جهاز الياج ليزر ويقوم الطبيب بكشط الميلانين لتفتيح لون العين قد يتحول إلى كابوس ، فتلك الصبغة التي يتم كحتها من قزحية العين تهرب إلى زاوية العين وتؤثر في تصريف الخلط المائي وهو جزء من الفسيولوجي الطبيعية للعين ولكن بسد تلك المصارف الدقيقة الموجودة في زاوية العين يؤدى ذلك إلى ارتفاع حاد في ضغط العين والضغط على العصب البصري مما يؤثر على مجال الإبصار ويؤدى إلى ضمور في العصب البصري بعد شهور قليلة  لان صبغة الميلانين التي تم تحريرها تقوم بسد الشبكة التربيقية .
أمّا عن الالتهاب الناجم عن تلك التقنية فحدث ولا حرج ! يحدث التهاب شديد قد يؤدى إلى التهاب قزحية العين وحساسية الضوء بشكل كبير مما قد ينتهى الأمر بالتصاقات شديدة في القزحية ومياه بيضاء وزرقاء نتيجة لذلك 
فلا يوجد في المراجعات الطبية – حتى الآن – ما يضمن سلامة تلك التقنيات خاصة على المدي الطويل
فأي تدخل غير محسوب قد يحول رغبتك في تحسين المظهر، إلى كابوس لا يمكن الشفاء منه وتبقى العين نافذة الروح على الحياة فحافظوا عليها !